السيد حامد النقوي
43
خلاصة عبقات الأنوار
ترجمته : 1 - النووي : " إمامنا رضي الله عنه ، هو : أبو عبد الله محمد بن إدريس . . . وقد أكثر العلماء رحمهم الله من المصنفات في مناقب الشافعي وأحواله ، من المتقدمين والمتأخرين ، كداود الظاهري والساجي وخلائق من المتقدمين ، وأما المتأخرون : كالدار قطني والآجري والرازي والصاحب بن عباد والبيهقي والمقدسي ، وخلائق لا يحصون . . . فصل - في شهادات علماء الإسلام المتقدمين فمن بعدهم للشافعي بالتقدم في العلم ، واعترافهم له به ، وحسن ثنائهم عليه ، وجميل دعائهم له ، ووصفهم له بالصفات الجميلة والخلال الحميدة ، وهذا الباب ربما اتسع جدا ، لكن نرمز إلى أحرف منه ، تنبيها بها على ما سواه ، وأسانيدها كلها موجودة مشهورة لكن نحذفها اختصارا . قال له شيخه مالك بن أنس رضي الله عنه : إن الله عز وجل قد ألقى على قلبك نورا ، فلا تطفئه بالمعصية . . . وقال شيخه سفيان بن عيينة - وقد قرئ عليه حديث في الرقائق فغشي على الشافعي فقيل : قد مات الشافعي ، فقال سفيان : إن كان قد مات فقد مات أفضل أهل زمانه . وقال أحمد بن محمد بن بدر الشافعي سمعت أبي وعمي يقولان : كان ابن عيينة إذا جاءه شئ من التفسير والفتيا التفت إلى الشافعي وقال : سلوا هذا . وقال علي بن المديني : كان الشافعي عند ابن عيينة يعظمه ويجله ، وفسر الشافعي بحضرة سفيان بن عيينة حديثا أشكل على سفيان ، فقال له سفيان : جزاك الله خيرا ، ما يجيئنا منك إلا ما نحب . وقال الحميدي صاحب سفيان : كان سفيان بن عيينة ومسلم بن خالد وسعيد ابن سالم وعبد الحميد بن عبد العزيز وشيوخ مكة يصفون الشافعي ويعرفونه